سعر الدولار يرتفع والاقتصاد الليبي يتراجع
ما هي الأسباب والحلول
تشهد مدينة طبرق، شأنها شأن باقي المدن الليبية، موجة من الغلاء المتسارع في أسعار السلع الأساسية، وسط حالة من التقلبات في سعر الصرف. ومع اعتماد السوق المحلية بشكل كبير على الاستيراد، أصبحت أي زيادة في قيمة الدولار تنعكس مباشرة على أسعار المنتجات، ما يزيد من الأعباء على المواطنين. فكيف يؤثر سعر الصرف على السوق؟ وما هي توقعات التجار والخبراء لمستقبل الأسعار؟
أولًا: سعر الصرف وأثره المباشر على الأسعار
وفقًا لبيانات السوق، فإن سعر الدولار شهد تقلبات حادة في الأشهر الأخيرة، حيث تراوح بين (6.25 – 7.50 د.ل) في السوق الموازية، مما انعكس بشكل مباشر على أسعار المواد المستوردة، مثل الدقيق، الزيوت، الحليب، واللحوم المجمدة.
وقد صرح (سعيد عوض) أن السوق الليبية تعتمد بشكل كبير على الاستيراد، وبالتالي فإن أي انخفاض في قيمة الدينار يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد، مما يدفع التجار إلى رفع الأسعار لتعويض خسائرهم.”

ثانيًا: السوق والتجار—تحديات في ظل تقلبات العملة
في جولة داخل أسواق طبرق، تحدثنا إلى عدد من التجار حول تأثير تقلبات سعر الصرف على أعمالهم.
أفاد (منصور عبدالله ) صاحب متجر للمواد الغذائية
“نضطر إلى تغيير الأسعار أسبوعيًا تقريبًا، فكل شحنة جديدة تأتي بأسعار مختلفة عن السابقة، وهذا يجعل المستهلك في حيرة ويؤثر على حركة البيع.”
بينما يؤكد صاحب محل لبيع الأجهزة الكهربائية أن الارتفاع في الأسعار ليس فقط بسبب الدولار، بل بسبب عدم استقرار السوق والمضاربة التي تحدث بين المستوردين.

ثالثًا: المواطنون بين ضعف الدخل وارتفاع الأسعار
المواطنون هم المتضرر الأكبر من هذه الأزمة، حيث يتآكل دخلهم بفعل التضخم. تقول السيدة هليلة العوامي
“كلما ذهبنا إلى السوق نجد الأسعار قد ارتفعت، وكأن كل شيء مرتبط بالدولار، حتى المنتجات المحلية أصبحت أغلى.”
يبقى ارتفاع الأسعار في طبرق مرتبطًا بشكل وثيق بتقلبات سعر الصرف، في ظل غياب حلول جذرية تضمن استقرار السوق. وبينما يبحث المواطن عن وسائل للتأقلم مع الوضع الاقتصادي الصعب، يظل السؤال مطروحًا: هل يمكن للجهات المسؤولة التدخل لإنقاذ السوق من موجات التضخم المتتالية؟
نوافذ اقتصادية Economical windows